روائع التقاليد للقبائل الإفريقية المتجذرة في الثقافات

التقاليد الإفريقية الأصيلة
بوز كاف :: تختلف التقاليد الإفريقية عن باقي التقاليد في العالم، فهي متجذرة في العمق في كل الثقافات كالرسم، النحت، الموسيقى والرقص، وتعد اللغات الإفريقية أنها لهجات وأصوات نغمية، أي أن مستوى زيادة إرتفاع الصوت وتغييره هو من يتحكم في تحديد معاني الكلام. 

التقليد اللفظي

يمتاز التقليد االلفظي بأهمية كبيرة في الثقافة الإفريقية، فهو يحافظ على تسلسل الممارسات الثقافية من جيل إلى أخر، فإثقانه يتجلى في الإستماع والتركيز من أجل تمرير العديد من من الرقصات والأغاني عن طريق الكلام فقط. 

مفهوم الموسيقى والشعر في التقاليد الإفريقية 

لا يمكن لإفريقيا أن تعيش بدون غناء فهو رئة المجتمع هناك، فنص الأغنية يعطي نبرة منغمة مع اللحن والإيقاع، فالمغني المثالي مثلا يجب أن يتوفر على إمكانيات مهمة من هذه التقاليد الشفوية، لنقلها من جيل لاخر بالطريقة الصحيحة، حتى يتمكنوا من إحترافها ويكونوا قادرين على إرتجال الأغاني، في الحدث المباشر عند وقوع أي مشكل مصادف. 
كما أن للموسيقى في المجتمع الإفريقي دور الربط والإتصال، حيث توظف الأغاني في أشكال مختلفة كالولادة والصيد وبعض الطقوس الأخرى كردء الأرواح الشريرة، وتكريم الميت. 
الموسيقى والرقص في التقاليد الإفريقية
على الرغم من إختلاف الالات الموسيقية من قبيلة إفريقية لاخرى، إلا أن الطبل الإفريقي هو سيد الالات الموسيقية، فهو يعبر عن سعادة الناس والتعبير عن مزاجهم بإثارة العاطفة بينهم، فإيقاع الطبل يبقي الراقصين معا للتعبير عن مشاعرهم، فهو معدل ضربات قلب المجتمع هناك.
أما بالنسبة للرقص فهو جزء مهم في التقاليد الإفريقية كالموسيقى، حيث يستخدم الراقص حركات رمزية وأزياء وأقنعة ورسومات وأكسسوارات على الجسم، كتعبير على التواصل فحركات الراقص يمكنها أن تكون سهلة أو صعبة بإجراءات معقدة، كالدوران السريع أو تموجات الجسم، وكل هذه الحركات فهي تعبير عن العاطفة سواء كانت مفرحة أو محزنة، كما أن الرقص لا يقتصر على الراقصين فقط، فبإمكان المتفرجين كذلك المشاركة  بكل طلاقة. 

مفهوم الأقنعة في التقاليد الإفريقية 

تستعمل الأقنعة الإفريقية في الرقصات التي لها أصول دينية واحتفالية ووظيفية، أما بالنسبة للفنان الذي سوف ينقش القناع، فيتوجب عليه تطهير نفسه إحتفاليا والصلاة على أسلافه، من أجل الحصول على النصيحة منهم قبل عملية بدء نقش القناع. 
يعتقد الراقص أنه بمجرد وضع القناع على رأسه سيصبح روحا، حيث يدخل في غيبوبة ويزعم  الحصول على المشورة والحكم من الأجداد، فيقوم الراقص بالأنين ونطق الرسائل المستلمة أمام رجل حكيم يقوم بترجمة تلك الرسائل. 
الأقنعة في التقاليد الإفريقية

مفهوم الفن في التقاليد الإفريقية

إذا كان الرقص والموسيقى في التقاليد الإفريقية أهم أشكال الإتصالات الشائعة، فإن للفن طقوس كثيرة عند الأفارقة يعبرون بها عن أنفسهم، فمثلا شعب الزولو المعروف بزينة الآلئ المعقدة، حيث كل لون لؤلؤة له معنى محدد، وتستخدم هذه الآلىء لنقل الرسائل المعروفة ب 'أوكو' وهو مصطلح بلغة الزولو يُترجم بشكل فضفاض إلى  رسائل حب، هذا التقليد الإفريقي من الفن تستعمله الفتيات الشابات من أجل التعارف مع الشباب، فتقوم الشابة  بإرسال سوار لؤلؤ بألوان مختلفة إلى الشاب الذي يتودد بها، في الوقت المناسب حيث يسألها عن معنى اللؤلؤ.
يطغى مفهوم الفن والنحت كثيرا على الثقافة الإفريقية، وأغلب المنحوتات والتمثيلات شيوعا هم : زوجين أو إمرأة وطفل أو رجلًا يحمل سلاحًا أو حيوانًا أو شيئا غريبًا. 
منحوتات الزوجان "رجل وإمرأة" عامة في الفن الإفريقي، تمثل إستقلال الشخصية ولهما نفس الحجم وهو رمز القوة والشرف بدلاً من الحب والعلاقة الحميمة.
منحوتات أو رمز الزوجان "الأم والطفل" فهو يمثل الأرض الأم وشعبها، أو العلاقة القوية بين الأم وطفلها. 
منحوتات أو رمز رجل يحمل سلاحا أو حيوانا فهو يمثل البقاء والقوة، وشرف الأجداد المتوفين حيث يتم  تكريم الأفارقة في الحروب، والتأكيد على التسلح في الفن الأفريقي. 
أما منحوتات  أو رمز رجل أجنبي في الفن الأفريقي، فإنه يمثل بشكل عام فرد غير مرغوب فيه  أو منشأة غير صالحة.
المرجع :: بواسطة buzzcave