حيوان اللوريس البطيء شكله البريء هو سبب إنقراضه على الأرض

إنقراض حيوان لوريس البطيء من قارة اسيا
بوز كاف : يعتبر حيوان لوريس البطيء من الحيوانات المنقرضة أو النادرة جدا، فهو ينتمي إلى فصيلة القردة، أما تسميته ب لوريس فهي كلمة هولندية، وتعني المهرج كما في السيرك، فله صور مذهلة بمجرد النظر إليه، تشعر أنه حيوان مسالم ولطيف بسبب شكله الذي يوحي بالبراءة والهدوء، لكن هذا يسير عكس تفكيرك فبمجرد لمسه، ستكون في عداد الموتى خلال دقائق فقط بسبب السم المنتشر في كل جسمه.
يتصف حيوان لوريس البطيء برأس مكور، مثل رأس البومة، كما أن عيناه دائريتين وواسعتين، وله رجلين ويدين مثل القرد تماما، أما بالنسبة للطول فهو لا يتعدى 65 سنتيمتر بوزن لايفوق 3,5 كيلوغرام، بينما معدل حياته يصل 12 سنة كمتوسط، أما الإعتماد على نفسه في العيش فيبدأ في السن الرابع تقريبا.
يتواجد القرد لوريس البطيء نادرا في أوروبا، أما موطنه الأصلي فهو قارة اسيا وخصوصا في المناطق الكثيفة بالأشجار والباردة جدا، حيث يتواجد التنوع الغذائي بوفوة، فهو يقتات على الطيور والحشرات وبقايا الحيوانات الأخرى، أما سلوكه في الأكل والحركة والتوالد فهي بطيئة جدا، وهذا هو سبب تسميته بالبطيء.
لوريس بطيء يبدو لطيفا لكن له سم قاتل كالأفاعي
كما أشرنا سابقا أن هذا القرد متناقض في المظهر والفعل، فبمجرد الإقتراب منه ومحاولتك مداعبته، سيكون مصيرك الموت على الفور، لذلك فهو يلذغ فريسته للإيقاع بها بكل سهولة، لذغته أقوى بكثير من لذغة العقارب والثعابين، بالإضافة كذلك، فجسمه مسموم فكل من لامسه سيكون مصيره الموت، هذا السم جعله يصمد ويقاوم خطر الإنقراض حتى بعد القرن السابع ميلاذي.
هذه الميزة النادرة التي يتفوق بها على باقي الحيوانات في الدفاع على نفسه، جعلته يتغلب بها على منافسيه بكل سهولة في بيئته، لكن عندما يصبح البشر هو ضحيته في ذلك الوقت، فهذا غير منطقي، فقد تمكن اللوريس البطيء من القضاء على كل شخص لامسه أو تسبب في عظه بشكل مباشر أنذاك، وتعود حكاية القصة بالضبط في الهند حيث يسود الجوع والسحر والشعودة، حيث خلف مقتل شخص متأثرا بعضة حيوان لوريس بطيء خوفا وهلعا كبيرا بين ساكنة القبائل هناك.
إتفقت دول شرق شمال أسيا وبما فيها الهند كذلك، التي ينتشر فيها هذا الحيوان بكثرة على وضع حد نهائي له والقضاء عليه، خوفا من إرتفاع عدد ضحايا البشر فيما بينهم، فقاموا بإبادة كل لوريس بطيء تواجد بينهم، ليتناقص عدد هذه الحيوانات فيما بعد مع السنوات، ولمدة فاقت القرنين والنصف من الإبادة، إنقرض اللوريس البطيء بشكل نهائي على وجه الأرض، في القرن التاسع أو العاشر ميلاذي.
تأسفت بعض المراكز المتتخصصة في حماية الحيوانات المهددة بالإنقراض، أن حيوان اللوريس البطيء قد إنقرض فعلا ولم يعد له وجود على الأرض، بسبب صعوبة التعايش بينه وبين الساكنة في قارة اسيا، فشكله البريء الجاذب من جهة وسمه القاتل الذي لا يرحم من جهة أخرى هو سبب إنقراضه.
المرجع : بواسطة buzzcave